عرض مشاركة واحدة
قديم 04-11-2008, 05:42 AM   #1
رياس
نائب المدير العام







رياس غير متواجد حالياً

أحــصـائـيـة الترشــيــح

عدد النقاط : 10
رياس is on a distinguished road

اخر مواضيعي

افتراضي المرأة التي اتخذت رجْلين من خشب

عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كانت امرأة من بني اسرائيل قصيرة تمشي مع امرأتين طويلتين، فاتخذت رجلين من خشب، وهو اطيب الطيب، فمرت بين المرأتين فلم يعرفوها فقالت بيدها هكذا – ونفض شعبة يده»، رواه مسلم، وفي رواية لاحمد: فكانت اذا مرت بالمجلس حركته فنفح ريحه! وعند ابن حبان في صحيحه: فاتخذت لها نعلين من خشب،
وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم – قال: ان اول ما هلك بنو إسرائيل ان امرأة الفقير كانت تكلفه من الثياب او الصيغ ما تكلف امرأة الغني، فذكر امرأة من بني اسرائيل كانت قصيرة واتخذت رجلين من خشب وخاتما له غلق وطبق، اي خاتما محكم الاغلاق وعليه غطاء وحشته مسكا، وخرجت بين امرأتين طويلتين او جسيمتين، الجسيم: عظيم الجثة، فبعثوا انسانا يتبعهن فعرف الطويلتين، ولم يعرف صاحبة الرجلين من خشب، رواه ابن خزيمة.

يذكر النبي صلى الله عليه وسلم حال امرأة من بني اسرائيل تملكها الشعور بالحسرة على قصر قامتها ورأت في نفسها انها اقل حظا في نيل اعجاب الرجال ولفت انظارهم، وكان الرجال من بني اسرائيل يرون الجمال في طول المرأة، وبدلا من الرضا بقضاء الله وقدره، ظلت تفكر زمانا طويلا للبحث عن افضل الطرق لجذب انظار الناس اليها، حتى اهتدى عقلها إلى حيلة تزيل ما تظنه عيبا فيها فقد صنعت لها نعلين من الخشب تلبسهما تحت الثياب فيزيدا من قامتها ويظهراها امام الناس طويلة، وامام الحيلة التي ابتكرتها، تغير منظرها الخارجي، فلم يتعرف عليها الرجال، وظنوا انها امرأة غريبة عن الديار، بل ارسلوا احدهم ليعلم عنها ويتقصى حقيقتها فلم يفلح! واتخذت خاتما من ذهب صنعته خصيصا عند احد الصاغة، وأمرته ان يجعل فيه تجويفا له غطاء لتملأه مسكا قوي الرائحة، ثم كانت تذهب إلى مجامع الناس وتحرك يدها ذات اليمين وذات الشمال، فيفوح شذى العطر في ارجاء المكان ليسلب بعبقه ألباب الرجال وينال استحسانهم لها.



ونلمح في ثنايا القصة تحذير النبي صلى الله عليه وسلم، من فتنة النساء وتفننهن في طرق الغواية والاضلال، ومايؤديه ذلك من الفساد العظيم والشر المستطير


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الدنيا، واتقوا النساء فان اول فتنة بني اسرائيل كانت في النساء»، رواه احمد،
ومن هنا حرص الاسلام من خلال تعاليمه ومبادئه على ان يحمي افراده من بواعث الفتنة واسبابها، فنهى النساء عن مظاهر التبرج والزينة، ومنع من الاختلاط والخلوة المحرمة ورتب الوعيد الشديد على من خرجت من بيتها متعطرة حتى ولو كانت ذاهبة إلى المسجد!


رد مع اقتباس