عرض مشاركة واحدة
قديم 11-15-2007, 12:44 AM   #1
cOoOoL$BoOoOy
مشرف عام
 
الصورة الرمزية cOoOoL$BoOoOy
 








cOoOoL$BoOoOy غير متواجد حالياً

أحــصـائـيـة الترشــيــح

عدد النقاط : 10
cOoOoL$BoOoOy is on a distinguished road

اخر مواضيعي

افتراضي الزواج ضمن دائرة الأقارب

لا زال شعار القيم الجاهلية يرفرف بحرية فوق أسقف بيوتنا الشامخه مختالاً لما يملك من

جبروت وسيطرة. كما الطائر المتمرد المتباهي بقدرته على الطيران فلا يخشى أن تصيبه

رصاصة فيقع جريحاً لأنه مدرك أن البشر الضعفاء لا يملكون القوة لحمل السلاح فكيف

سوف تكون لهم المقدرة على إطلاق رصاصة قاتلة عليه لتريح البشر من جبروته , هكذا

هو حال العادات البالية في مجتمعنا العربي تسرح وتمرح بمفعولها المهيمن فلا من

معارض لها رغم جرعات الاسى التي يتجرعها كل فرد يعيش تحت سقف الوطن العربي

تطاله بطريقة مباشرة أو غير مباشره.



مشهد اخر قد لا تخلوا من اثاره السلبيه بيت من بيوتنا ألا وهو ترصيع قفول من

حديد على باب الزواج فلا يسمح للفتى وللفتاة أيضاً تحطيم هذه القفول الحديديه السميكه التي

أبدع صناع القفول في تصميمها وأبدع ولي الأمر في وضعها على باب كتب له القيد تحت مظلة

التقاليد الباليه فلا يسمح للفتاة الزواج إلا من ابن عمها أو ابن قبيلتها ونفس القيد قد يفرض

على الفتى أيضاً وإن قل تأثيراً .أيتها العقول المتحجره التي غُذيتي من طعام التقاليد الجاهلية

البالية ألم يحن الوقت للنهوض والرقي بالفكر الإنساني .أولسنا كلنا سواسية أمام رب هذا الكون

فلما التعنت ولما التشدد في امر لا مغزى منه في نهاية المطاف إلا إنتشار الخلافات

الأسرية والأمراض الوراثية التي عانى أبناء الوطن العربي من ويلاتها لزمن طويل بسبب

فكر واهن لا يؤدي إلا إلى ضياع أجيال جديده حكم لها أن تعاني وتتجرع شراب المر في ريعان

طفولتها.




الزواج أمر سامي تتلهف النفس البشريه لتحقيقه لما يجلبه من إستقرار وتوسيع للعلاقات

البشريه وتقوية للمدارك الإنسانيه التي يطمح الشباب للوصول إليها وإدراكها.زواج الأقارب

قد يتعارض مع هذا المغزى الراقي لما يفرضه من قيود على توسيع دائرة التعارف وتكوين

صلات جديده والجني من تباين البيئات والثقافات بين البيوت في الوطن الواحد.النفس الإنسانية

بطبيعتها تتطلع للرقي بالتفكير وإكتساب المهارات الحياتيه التي لاتأتي من فراغ ولا تتحقق

من دائرة مغلوقة لا مجال للإنفتاح فيها ولا مجال لدخول أعضاء جدد للمشاركة في

بنائها وتطويرها.الرضوخ للعيش في دائرة مغلقة قد تتفاقم في داخلها المشاكل العائلية التي

لا غنى للحياة الزوجية عنها خاصة عند الإيمان من الأسرة بوجوب التدخل في كل صغيرة

وكبيرة من أمور العائلة الجديدة مما يؤدي إلى إفساد المودة والألفة بين أبناء العائلة الواحده

وإفشاء الضغينة والكراهية بينهم .من المؤسف فعلاً أن يفتح الأحفاد أعينهم على حياة مليئة

بالركاكة في العيش وإنتشار للمشاكل بين الأعمام والأخوال فيعيشون مشتتين بين أفكار طرفين

متناقضين.



العوائق والمشكلات الصحية التي تتكاثر بين أطفال الأقارب أمر قد لا يدركه إلا المتضرر من

أثاره السلبية .وقد أثبت الدراسات العلمية أن هناك عدد لا يستهان به من الأمراض التي يكون

لها التأثير الأكبر على أبناء الأقارب الا وهي على سبيل المثال فقر الدم المنجلي ,إرتفاع

نسبة الأمراض الخلقية والتشهوات البدنية ,زيادة نسبة الإجهاض بين النساء المتزوجات من

دائرة الأقارب ,زيادة نسبة تعرض النساء للعمليات القيصريه ومتاعب الحمل والولاده,ضعف

في النسل نتيجة للتراكم في الصفات الوراثية الغير جيده.إرتفاع في نسبة الإعاقة الذهنية

والتخلف العقلي. زيادة في نسبة إنتشار مرض الفينيل كيتون يوريا وهو من أمراض التمثيل

الغذائي الذي ينتج عن نقص في أنزيم معين مسؤول عن تكسير مادة الحامض الأميني أو الفينيل

آلانين فتزداد نسبته في الدم ويسبب التخلف الذهني وصغر حجم الرأس وتشنجات عصبية

واصفراراً في لون الشعر.نعم ولسنا معارضين أن المرض أمر وقضاء بيد المولى عزوجل

ولكنه سبحانه جل وتعالى لم يأمرنا لنرمي أنفسنا إلى التهلكة ,فوجوب الحفاظ على النفس

البشرية واجب على المرء فعليه إدراك ذلك.



بالرغم أن الشريعة الغراء تحث على الزواج وتشجع عليه لما له من فؤائد جمة للفرد

وللأمة الإسلامية إلا أنها في نفس الوقت تحث على الإبتعاد عن كل ما يؤدي إلى تعاسة

حياة أفراد جدد في مضمار هذه الحياة وتحض على بذل المستطاع من أجل تجنب الأمراض

وكل ما يؤدي إلى ضعف قوة الأمة الإسلامية .وبما أن زواج الأقارب قد يؤدي في بعض الأحيان

إلى ضعف النسل كنتاج لوجود تراكم من الصفات الوراثية غير الجيده.ولربما كان هذا هو

الذي دفع بعمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أن ينصح المسلمين بقوله: اغتربوا لا تَضْوُوا

(أي: تزوجوا من غير الأقارب حتى لا تضعفوا). هذا لا يعني حتماً تحريم زواج الأقارب ولكن

التشجيع على توسيع دائرة التعارف بين المسلمين ولتجنب ما يؤدي إلى ضعف النسل بين الأمة

الإسلامية.



كان لأهل العلم رأيهم السديد وفكرهم النير في هذا المضمار الهام مما أستوقفني لأعرض

عليكم رأي للدكتور محمد ياسر السقا أخصائي أطفال قال: زواج الأقارب يزيد من احتمال

التقاء المورثات المقهورة مما يؤدي إلى التشوهات الخلقية، وهذه المورثات المقهورة

لايمكن أن تظهر إلا إذا التقت بمورثات مقهورة أخرى مصابة بنفس المرض الذي يسمى

الوراثة الجسمية، وبما أن الأقارب لهم نفس الجد، والجد هو الذي يوزع الإصابة على الأحفاد

التي تلتقي فيما بعد مع تكرار زواج الأقارب مما يؤدي إلى العديد من التشوهات القلبية و

العينية…إلخ وسأذكر مثالاً على ذلك: لدي مريضة مصابة بالتنازر العيني الوجهي الدماغي

ومكونات هذا المرض هو حول بالعينين + ضعف بصر، سحنة مميزة بالوجه+ تخلف عقلي

شديد + تشوهات بالأصابع والأطراف والسبب هو زواج رجل من ابنة عمه.بينما الزواج من

غير الأقارب يعطي فرصة للطفل بأخذ مورثات متنوعة وغير متشابهة مما يؤدي إلى زيادة في

سلة المورثات التي يمكن أن يحملها الطفل وهذا يقلل فرص الإصابة المرضية.



في نهاية المطاف

الزواج أمر سامي ووسيلة ناجحة لتحقيق الإستقرار النفسي والراحة

البدنيه والمعنوية فلا بد للمرء أن يدرس موضوع الزواج بكامل حثيثاته قبل الشروع في

البدء, ومع تطور أجهزة العلم الراقيه التي ساعدت المرء على التنبوء بأمور مستقبلية في

مضمار الزواج فكان على سبيل المثال الفحص الطبي أمر هام للمقبلين على فتح بيت أسرة

خصوصاً إذا شرع المرء للزواج من دائرة الأقارب لمعرفة الأضرار قبل الوقوع فيها. لست

هنا بصدد القول أن الزواج من غير الأقارب مضمون من الأثار السلبيه والأمراض ولكنه حتماً

سوف يكون أقل تأثيراً من الزواج من دائرة الأقارب

 

 

 

 

 

 

التوقيع :
رد مع اقتباس