[size=6][color=teal]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته[/size]
<******>drawGradient()******>[/color]
اجتمع طائفةٌ من الملاحدة ببعض أهل العلم -أظنه أبا حنيفة- فقالوا: ما الدلالةٌ على وجودِ الصانع؟ فقال لهم:دعوني فخاطري مشغولٌ بأمر غريب، قالوا:ما هو؟ قال: بلغني أن في دجلةَ سفينةً عظيمةً، مملوءة من أصناف الأمتعة العجيبة، وهي ذاهبة وراجعة من غير أحدٍ يحركها، ولا رُبَّانٍ يقوم عليها. فقالوا له: مجنونٌ أنت؟ قال:وما ذاك؟، قالوا:هذا يصدقه عاقل؟ فقال لهم: فكيف صدقت عقولُكم أن هذا العالمَ؛ بما فيه من الأصناف والأنواع والحوادثِ العجيبة، وهذا الفَلَكَ الدوارَ السيَّارَ: يجري وتجري هذه الحوادثُ بغير محدِث، وتتحرك هذه المتحركاتُ بغير محرِّك، فرجعوا على أنفسهم بالملام. [البراهين العقلية للسعدي].