علم تلك الرجل المسكين وهو يتجرع ألم الفاجعة ثائرا كالبركان تكاد الأرض تتزلزل من تحت قدميه ماذا يقول إن كل لغات الدنيا لا ولن تستطيع أن تصف مصيبته ..قد تعجز الكلمات عن مدلولها
وتموت في بحر الحروف معاني
هل تعلم أخي ،هل تعلمين أختي :مامصيبة الرجل ؟أتريد أن تعرفها؟
إذا فأرعني سمعك وبصرك وعقلك وقلبك وكل مشاعرك أعطني من عمرك المديد دقائق معدودة لأسطر لك أحداث هذه المأساة .. دقت الساعة التاسعة صباحا في شهر رمضان في ذالك المنزل المكون من أب وأم وبنات في عمر الزهور وذكورا في مراحل مدرسية مختلفة هب الجميع استعداد ا للذهاب إلى المدارس إنه الروتين اليومي انطلق الرجل بسيارته مسرعا في شوارع المدينة المكتظمة بالسيارات في مثل هذه اللحظات إنها ذروة ساعة الحركة المرورية .
إنها الوظيفة .. إنها المادة .. إنها الدنيا يتسارع عليها الناس زحام وضجيج وانتظار ممل إشارات المرور
سبحان الله قبل سعات قليلة من هذا الوقت نادى منادي الله : حي على الصلاة .فلم يجب أحد إلا القليل
بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا{16} وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى{17}
والآن صراع وكبد من ماذا ؟أخذ هذا الرجل أبناءه وهو ينظر إلى بنته الطالبة الجامعية وهي على أبواب التخرج وأخذا ينسج لنفسه قصصا من الخيال يتصور أبنته وهي تتخرج من تلك الجامعة ثم يتصورها وهي موظفة تدر عليه المال وهذا كثير من الناس أنزل الرجل أبنته في تلك الجامعة وودعها ولم يدر أنه الوداع الأخير أجل إنه الوداع الأخير ..نزلت الفتاة وهي تحمل على عاتقها حقيبته الجامعية أما ماتحمله في قلبها فهو الهيام والعشق لبعض الشباب إنها على موعد مع حبيبها لم يحترم ذالك الشاب وتلك الفتاة شهر رمضان المبارك إي جامعة هذه التي تذهب إليها؟ وأي تعليم هذا الذي تتعلمه تلك الفتاة إن أيام الشباب محدودة عما قريب يودع هذه الدنيا فيجب علينا أن نستغله في طاعة الله وليس نقضيه في اللهوا واللعب وفي احوال الرذيلة والفساد كلمات تتردد في قلب تلك الفتاة والشاب لماذا لانعيش سعداء في هذه الدنيا نأخذ راحتنا آهات وأقوال تتردد في قلب تلك الفتاة والشاب وعلى أمثالهم كثير وما إن تأكدت تلك الفتاة أن والده قد فارق الجامعة حتى غيرت مسارها إلى مكان ماأوعده حبيبها وربما قد عطر سيارته وزخرفه بالورود والمسيقا الماجنة وفي شهر كريم تتنزل في الرحمة وهم على تلك الحال فتحت الفتاة باب السيارة وهي تلقي على جامعتها الوداع الأخير والذئب يرش عليها ألفاظ الإعجاب والحب والهوى والحب والهيام وكأنها زخات الورد فتنزل على قلبها الخالي من ذكر الله من خوف الله ومن الإيمان بل حتى من الشرف فتسمع هذه الكلمات الأرض الخصبة فتثمر ولكن {طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ }الصافات65
وماظنك في شاب أوذئب أخذ فريسته وركبها معه هل تراه يسبها بالعكس يثني عليها ويسمعها كلمات الأعجاب والحب والغرام وفي أثناء هذا الحديث طرح عليه خطة شيطانية مارأيكي لو ذهبنا لمكان لايرآن فيه أحد لنتبادل الحب ونجلس مع بعض ولكن الفتاة أنخدعت بكلام ذالك الذئب وافقت وكاد الذئب يطير من الفرحة غير أتجاه سيارته ليسلك المكان الذي يريد وعند وصول المكان الذي يريد كانت هناك المصيبة دخلو في المكان وأوقفوا السيارة ولما علم أن المكان خالي وهم لايحترمون شهر الصيام أبقى سيارته شغاله والمكيف وهي تلقي نظرة الوداع الأخير وهوا أيضا يلقي إليها النظرة الأخيرة وهم يتبادلون الأحاديث الودية وإذا الجبار من فوق سبع سماوات ينزل عليه ملك الموت ويأخذا أرواحهم على هذا الحال وفي شهر رمضان وإذا بهم يودعون الدنيا الوداع الأخير وفارقوا الدنيا على معصية الله وهم في خلوة محرمة توفاهم الله كما خلقهم وهم في منظر غريب
ولما فارقور الحياة بقوا في مكانهم داخل السيارة قرابت الخمس ساعات لاأحد يعلم إن مكانهم
وبعد قرأت تلك القصة أخي ..وأختي ..علمتم أن الله ليس بظلام للعبيد وأن اهل المعاصي موعودين بسوء الخاتمة إذا لم يتوبوا ولوا كشفنا ستور الغيب على هذا لشاب والفتاة وعلما أن ستكون هذه نهايتهما هل يقدمان فعل هذا الجرم القبيح ؟الإجابة معروفة
سؤال آخر :هل تستطيع أن تضمن نفسك ولو لمدة ساعة؟
الإجابة طبعا :لا
هذه قصة حقيقية ليس من نسج الخيال وأنما من واقع الميدان المؤلم