"ادّلع يا ساجنهم"
على وزن "ادّلع يا كايدهم"، ربما يترنم المساجين بهذه الترنيمة طالما أن وزارة الداخلية أنهت خمسة مشاريع عملاقة لسجون أمنية جديدة في كل من الرياض وأبها وجدة والقصيم والشرقية. وهي مشاريع عملاقة لأنها احتوت على كل ما يمكن أن يحتاجه السجين من خدمات أساسية أو خدمات ترفيهية، سواء في العنبر الذي يمكث وينام فيه أو الساحات الرياضية أو المراكز التدريبية أو قاعات الدرس أو صوالين الحلاقة، أو حتى مراكز الخلوة الشرعية مع كل ما يحتاجه السجين في هذه المراكز.
إن السجون بتلك المشاريع المتطورة تشهد قفزة نوعية لا سابق لها. فلقد ظلت سجوننا تعاني لسنوات طويلة من الإهمال ومن الفقر الإنشائي والتمويني والتأهيلي، الأمر الذي جعل الكثيرين يربطون السجن بالعذاب والمرارة. لكن وزارة الداخلية وبما تشهده من تطور في سائر المجالات، أبت إلاّ أن تغير هذه الحال، وأن تقفز بها الى الحال النقيضة. ولاشك أننا سنعيش ثمرة هذا التحول على حياة السجناء والسجينات، فالمناخ المحيط المؤثر رقم واحد على حياة الإنسان، فإذا كان ملوّثاً بالظلام والأمراض، كانت الحياة مظلمةً. واذا كان مزداناً بالنور والسعة كانت الحياة متسعة بالنور.