الأمن النفسي في عيون الأزواج
الأمن النفسي هو أحد اللوازم الضرورية للنفس الإنسانية فردا وفي الجماعة وهو كذلك أحد ضرورات الحياة الاجتماعة الطيبة المشتركة في مختلف مظاهرها الوجودية كالأسرة والجماعة والأمة والدولة..
هذا الأمن يتضمن عدة مشاعر وعناصر، يعود مجموعها على الفرد بالإحساس بالطمأنينة والثقة، وبالتالي القدرة على الإبداع والإنتاج وحسن التصرف.. وهو في الأسرة إضافة إلى كونه موجوداً أو غير موجود أصلاً لدى كل من الزوجين، فإن الحياة الزوجية بما فيها من صلات حميمة ومودة قريبة تجعل من الأمن النفسي عنصراً متبادل التفاعل والإنجاز بين الزوجين، وهو سر رائع من أسرار الحياة الزوجية السليمة كما بينها وأرادها القرآن الكريم في قوله تعالى: ( ومن آياته أن جعل لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة)..
وهكذا فإن المفروض في الزوجين أن يضفي كل منهما على الآخر مشاعر الأمن النفسي ويزيل من نفس الآخر مشاعر الخوف والتردد والخجل والشعور بالنقص والقلق، وبهذا تسعد الأسرة، ويسعد الأبناء في الأسرة، ويسعد المجتمع الذي فيه مثل هذه الأسر.. ولكن الواقع في كثير من الأحيان قد لا يكون موافقا لعالم المثل والكمالات، ولذلك نجد لأسباب متعددة وظروف مختلفة أسرا يسودها الشقاق والانفعالات النفسية العنيفة أو المرضية التي تبعد الأمن عن النفوس وتطرد منها الثقة والهدوء.
وقد عمدنا إلى استطلاع آراء مجموعة مختلفة من الأزواج والزوجات، للتعرف على آرائهم وتعليقاتهم وتصوراتهم حول ( الأمن النفسي)..
ونضع بين أيديكم حصيلة تلك الآراء والتعليقات كما هي مع شيء من الاختصار، والترتيب في نقاط أساسية.
مفهوم الأمن النفسي
دوخي محمد الحصبان(محامي): إنه مؤشر للارتياح، دلالة على الاستقرار والشعور بالأمان وهذا الاحساس يتفاعل مع الأحداث والمؤشرات، فالأمن النفسي للزوجين هو الراحة والسكون، بل هو الهدف والأمنية التي يتمناها كل من الطرفين.
- سلوى راشد (موجهه رياض أطفال): الأمن النفسي هو العمود الفقري، والمحرك الذي يحرك مسار الحياة الزوجية، فالأمن يعني الاستقرار يعني الراحة النفسية، ولابد لاكتماله من توفر الأمن الاجتماعي والصحي والقانوني، وكلها عناصر مترابطة تشكل حلقة واحدة.
- لولوة السالم ( مراقبة إعلامية ):
هو الراحة النفسية والاستقرار النفسي والطمأنينة.
- عائشة عبداللطيف الحمد (موظفة): للأمن النفسي دور رئيسي في استقرار الحياة الأسرية وهو من أهم مقومات الأسرة معنويا، ومن هذا يتضح أن الأمن النفسي هو الشعور بالراحة مع من ترتبط به الزوجة، لأنها بحاجة إلى الدفء والحنان وثقة الزوج بها.
- ضياء العبكل (معلمة): هو شعور الطرفين كلاهما بالارتياح والسعادة.
- محمد العلبي (مهندس): هو الحياة المستقرة التي لا تكتنفها مشاكل تعكر صفو استقرارها، وبما أن الحياة أصبحت مليئة بالمتطلبات فإن تحقيق تلك المتطلبات، ولو جزءا يسيراً منها يجعل الأسرة تنعم بالاستقرار وتشعر بالأمن النفسي وفقدان تلك المتطلبات يزعزع الأسرة ويميل بها نحو عدم الاستقرار.
- يوسف عبكل: (موظف بشركة البترول): الأمن النفسي لدى الزوجين، يعني الاستقرار والراحة النفسية، وإذا فقد هذا الاحساس والشعور فعندئذ يختل الميزان تماما.
أسباب القلق والشعور بعدم الأمن
- الأسباب التي تؤدي إلى القلق وعدم الاستقرار كثيرة ومتفاوتة من طرف لآخر ومن أهمها: صعوبة المعيشة، الخيانة، عدم الصدق، عدم الأمانة، عدم توفير المسكن، عدم احترام كل من الطرفين للآخر، عدم توفر الجو الصالح للأبناء... الخ.
- مسببات فقدان الأمن النفسي كثيرة وشائكة ومتنوعة، ويتوقف تأثيرها على حجم كل واحد منها، وقد يؤدي فقدان الاستقرار في العمل إلى القلق، وكذلك انعدام الثقة والصدق والأمانة يسبب القلق ويهدم الأسرة بكاملها.
- الأسباب كثيرة والمسببات أكثر، وأقل الأشياء يمكنها أن تسبب قلقا نفسيا، وربما تدهورا صحيا، والحياة بما فيها من ازدحام المتطلبات والأمنيات والآمال. تثير قلقا نفسياً..
- إن انشغال الزوج ولهوه بأمور خارج عن نطاق الأسرة، لأمر يدعو إلى القلق، كما ان لا مبالاة الزوج بالمسؤوليات المترتبة عليه يشعر الزوجة بعدم الأمن..
- هناك عدة عوامل، من أهمها فقدان الثقة بين الزوجين، والأنانية، أي حب النفس، وعدم الاحترام.
- الأحداث المسببة للقلق كثيرة ولا حصر لها، حيث إن صعوبة الحياة، وعدم تحقيق ما تتطلبه الأسرة، وبعد الزوج عن الزوجة، وانشغاله بأمور أخرى لها مردود عكسي على حياة الأسرة.
- الأمور التي تسبب القلق وعدم الأمن التي تسبب القلق وعدم الأمن كثيرة ومتشعبة، وأهم شيء هو عدم التفاهم، فهذا كثيراً ما يقلق الحياة الزوجية.
متى نشعر بالأمن النفسي
- يكون عندما يتم تحقيق الأهداف المرجوة ومعالجة مسببات القلق.
- إن الشعور بالأمن النفسي ليس صعباً، أو حلما بعيد المنال.. بل إن كل ما على الزوجين أن يفعلاه، هو أن يجلسا حول طاولة المفاوضات، وأن يتناولا كل الأمور العالقة بينهما بعقلانية، وأن يدور الحوار بكل ديمقراطية، فالتفاوض هو أساس حل كل المشاكل، وهو سبب أساسي للاستقرار والأمن النفسي للزوجين.
- باختصار.. عندما يتحقق المطلوب.
- هنالك كثير من الأمور التي تؤرقنا، كتوفير سبل العيش الكريم، وإحاطة الزوج لأسرته بالعطف والحنان.. فعندما تتوفر الحياة الكريمة والرخاء، وروح التفاهم مع الزوج، حينها تشعر الزوجة بالأمن النفسي، وتكون الأسرة بذلك قد وصلت إلى حالة الاستقرار وحيث إن جو الأسرة قد تشبع بإغناء الجوانب المعنوية والمادية الكفيلة باستقراره.
- عندما تنعم الأسرة وكل الأطراف فيها بالاستقرار والإحساس بأن معظم مطالبهم قد تحققت.
- إن شعورنا بالأمن النفسي يتوقف على مدى التفاهم والانسجام بين الزوج وزوجته، حيث إن التفاهم والانسجام بين الزوجين يمنح القدرة على الوقوف أمام المشاكل وحلها..
- إن شعورنا بالسعادة هو في حقيقة الأمر شعور بالأمن، وهذا لا يأتي إلا بتحقيق الأهداف.