هل اصبحت المرأة المطلقة نكرة في الاسرة والمجتمع، والكل يعاملها على انها شخص غير مرغوب فيه، والبعض الآخر يحاول ان يفترسها، ليست هذه المشكلة في جميع الدول العربية، لا يحق لها الخروج لوحدها من المنزل ولا العودة متأخرة من العمل والكل يعاملها بقسوة، هل هذا ذنبها او هي من فعلت بنفسها هذا العمل؟ إنها لم تختر عريسها ولكن اختاره ابوها او اخوها ولم يأخذا برأيها بل اجبراها على هذا الزواج وبعد اقل من سنة تعود وتحمل لقب مطلقة وتفرض عليها قوانين ارهابية من الاسرة وظلم من المجتمع، واذا فكر اي اب في اخذ رأي ابنته في الزواج لما وصلنا الى هذا العدد المهول من المطلقات في الوطن العربي ولتجنبناه، والمطلقات نوعان مطلقة حرة ومطلقة سجينة والفرق شاسع بين الاثنين فالاول مطلقة حرة اي ليس لديها اولاد والنوع الآخر السجينة لديها ولد او بنت فتكون سجينة المنزل ولا يسمح لها بالخروج ولا يقترب منها احد من المنزل او خارجه وفي الحالتين يتهرب الجميع منها حتى اعز صديقاتها حين تزورها لا تقدر ان تخرج معها الى اي جهة، حتى لتناول العشاء، لان امها تقول هذه مطلقة ستسيء اليك امام الناس، وبهذا العمل تنقطع عنها جميع الصديقات حتى في المنزل ووسط اسرتها تكون حبيسة الغرفة فالجميع لا يحبها، لانها مطلقة، وينسون انها ابنتهم واختهم، ماذا تفعل هذه المسكينة؟ هل تنتحر ام تهرب من هذا العالم؟، وهي لم تفعل اي شيء الا انها سمعت كلام ابوبها وامها ان هذا العريس كويس وابن حلال وهما اللذان اختاراه وحددا وجهزا كل شيء كأنها عروسة حلوة يتم بيعها ولا يسأل عنها اي شخص، وحين تنكسر وترجع اليه تكون نكرة وتصبح ملطشة لجميع الاسرة كل واحد كلمة ولا تتجرأ ان تطلب اي طلب منهم ولا تتكلم في اي موضوع يخص الاسرة واذا كانت تعمل لا تقدر ان تقول انها مطلقة لانه حرام واذا انتشر الخبر تكون منبوذة من زميلاتها لانها مطلقة وهن انسات ويحسب عليها ان تقوم بأي شيء في العمل، وتكون محط انظار الجميع ومطمع الذين يريدون نساء من هذه النوعية، فهي بالنسبة لهم صيد سهل، ما هذا العذاب الذي تعيشه هذه المرأة، وكيف لها ان تتحمل الحياة بهذا الشكل؟