البرلمان" الإماراتي يوصي بصندوق لمساعدة المتعثرين في سداد القروض
أوصى المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات "البرلمان" أمس الثلاثاء 22-4-2008، بصندوق لمساعدة المواطنين المتعثرين غير القادرين على سداد قروضهم الشخصية، بعد جلسة ساخنة شهدت مشادة كلامية بين وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة -عبيد الطاير- وأعضاء في المجلس، إثر اتهام الطاير أعضاء بـ"تسريب معلومات للصحافة، حول الجلسة السرية العاشرة بخصوص ربط الدرهم بالدولار ومؤسسة الإمارات للخدمات"، ورد العضو أحمد الخاطري بقوة قائلا: إن "تخوين المجلس بهذا الشكل لم يُعهد من الحكومة"، معبرا عن احتجاجه على اتهامات الوزير للأعضاء بتسريب المعلومات، رافضا إياها بقوله: إن اتهام "أحد أعضاء الحكومة المجلسَ أمر مرفوض"، مطالبا الوزير بتغيير لهجة الاتهام. وتدخل رئيس المجلس عبد العزيز الغرير ووزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي -الدكتور أنور قرقاش- لإنهاء المشادة الكلامية.
وبحسب تقرير للصحفي مجدي الكساب نشرته جريدة "الإمارات اليوم" كان الطاير قد اتّهم أعضاء المجلس بتسريب معلومات حول سرية الجلسة العاشرة، قائلا: إنه "عندما تطلب الحكومة تحويل الجلسة إلى سرية، أطلب من الأعضاء المحافظة على السرية". مضيفا أن "ما حصل في الجلسة السابقة غير مقبول"، مشيرا إلى أن "الصحف تطرقت إلى ما تم مناقشته في الجلسة بخصوص ربط الدرهم بالدولار ومؤسسة الخدمات".
33 ألف قضية بنكية
وفي السياق ذاته، انتقد المجلس سياسة المصرف المركزي في منح القروض الشخصية، ووصفه بـ"النائم" على حد تعبير العضو محمد الزعابي، الذي كشف عن وجود 33 ألف قضية بنكية على أشخاص مقترضين لدى المحاكم، فيما اتهم الدكتور عبد الرحيم شاهين المصرف بعدم الالتزام بتعليمات البطاقات الائتمانية، واصفا حامليها بالبنوك المتنقلة.
وفي المقابل، أكد محافظ المصرف المركزي سلطان السويدي، أن عدد القضايا البنكية 5710 قضايا، مشيرا إلى انخفاض نسبة الذين تم إحالتهم إلى المحاكم من 1% إلى 0.85 % العام الماضي، مضيفا أن عدد المقترضين 560 ألف شخص، منهم 96% يستغلون قروضهم بصورة مثلى، فيما نسبة ضئيلة تفشل في ذلك.
وأيّد أعضاء شراء الحكومة ديون المواطنين المتعثرين عن السداد، وقالت العضوة عائشة الرومي: "على الحكومة مساعدة المواطنين غير القادرين في السداد"، موضحة أن ذلك من خلال شراء قروض المتعثرين وسدادهم إياها بأقساط طويلة، شريطة دراسة كل حالة على حدة"، وأيّدها العضو علي جاسم، مضيفا أن تكون الدراسة من خلال لجنة قراراتها ملزمة.
بينما قال خليفة بن هويدن: إنه يجب على الحكومة أن تتحمل نسبة كبيرة من مديونية المتعثرين في السداد، في حين رأى عبد الله بالحل أن تكون المبادرة من الحكومة في هذا الصدد، فيما قالت العضوة فاطمة المري أنه يجب إنشاء صندوق للمعسرين، يتولى منحهم قروضا حسنة.
وأكد وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ضرورة إيجاد ضوابط، ما يحول دون التلاعب.
وقال محافظ المصرف المركزي: إنه يوجد لدى المصرف معلومات كافية عن القروض والمقترضين، معتبرا إياها سرية بين المصرف والبنوك، فضلا عن أنظمة تصنيف القروض الشخصية، والتجارية، وعملاء الشيكات.