
مضى الدولار في التراجع ازاء العملات الرئيسية الاخرى بقيادة الاورو متأثراً سلباً بعودة المخاوف في شأن الاقتصاد الاميركي. وفي هذا السياق، كان لاعلان وزارة التجارة الاميركية ان الطلبات على السلع المعمرة انخفض بنسبة 1,70 في المئة الشهر الماضي الى 4,70 في المئة في كانون الثاني وقعه السلبي في اوساط المستثمرين، ولا سيما بعدما تبين ان مبيعات الشقق السكنية الجديدة فيها تدنت ايضاً بنسبة 1,80 في المئة في مقابل 2,80 في المئة، الى 590 الف وحدة من 601 الف وحدة، في الفترة نفسها، مما يؤكد استمرار ضعف القطاعين العقاري والصناعي، في وقت تستمر ازمة الديون المشكوك في تحصيلها تقضّ مضاجع المتعاملين في القطاع المصرفي.
فكان ان تداخلت كل هذه المعطيات، الى الاعلان صباحاً ان مؤشر "ايفو" IFO الذي يقيس تطور ثقة المستثمرين في المانيا، ارتفع من 104,10 نقاط في شباط الى 104,80 نقاط في آذار، لتحجب ارتفاع مؤشر "ستايت ستريت" الذي يقيس بنسبة 6,61 في المئة في آذار الى 77,40 نقطة من 72,60 نقطة في شباط، ولتضغط مجدداً على الدولار الذي اقفل في نيويورك كالآتي:
- 1,5830 للاورو في مقابل 1,5645 اول من امس.
- 2,0075 للجنيه الاسترليني في مقابل 2,0060.
- 0,9900 فرنك سويسري في مقابل 1,0050.
- 99,30 يناً يابانياً في مقابل 100,00.
1,0185 دولار كندي في مقابل 1,0165.
وانعكس تزايد ضعف الدولار مع عودة اسعار النفط الى الارتفاع، اقبالاً متزايداً على المعادن الثمينة، فاقفلت اونصة الذهب في نيويورك بـ949,00 دولاراً في مقابل 934,60 اول من امس، بعدما ثبتت في لندن بـ945,75 قبل الظهر وبـ946,75 بعده، وأونصة الفضة بــ18٫346 دولارا في مقابل 17٫762 في الفترة عينها، بعدما ثبتت ظهراً بـ18,075 دولاراً.
وتحولت اسواق الاسهم الاوروبية الى التراجع بتأثير من التحذير الذي اطلقه "دويتشيه بنك" حول نتائجه لهذه السنة بسبب ازمة الديون العقارية الاميركية التي لم تنته فصولها بعد بحسب حكام المصارف المركزية الاوروبية. كما كان لانهيار المحادثات الهادفة الى دمج مجموعة "فالي" البرازيلية في جانب "اكستراتا" للتعدين انعكاسه السلبي على شركات هذا القطاع، فأقفل مؤشر SMI السويسري منخفضا 49,87 نقطة، ومؤشر "اكسترا داكس" الالماني 35,45 نقطة، ومؤشر "الفايننشال تايمس" البريطاني 28,70 نقطة ومؤشر "كاك 40" الفرنسي 15,32 نقطة.
ومضت وول ستريت في التراجع بعدما اظهرت بيانات احصائية انخفاضا في الطلبات على السلع المعمرة ومبيعات الشقق السكنية الجديدة في الولايات المتحدة الشهر الماضي. الى ذلك جاءت دعوة وزير الخزانة الاميركي هنري بولسون الاحتياط الفيديرالي توسيع نطاق رقابته لمصارف التسليف لتثير الشكوك حول الاجراءات التي اتخذها الاسبوع الماضي، الامر الذي انعكس سلبا على اداء السوق، شأن عدم نجاح مشاريع عدة للاندماج بين شركات في قطاع التكنولوجيا، فأقفل مؤشر داو جونز الصناعي متراجعا 109,74 نقاط على 12422,86 نقطة ومؤشر ناسداك 16,69 نقطة على 2324,36 نقطة.