يعتبر التلعثم أكثر عيوب النطق شيوعا وتبلغ نسبته في معظم الإحصائيات 1.3? . وهي نسبة تتطلب عناية القائمين على رعاية الاطفال سواء في مجالات الطب أو التربية. لأن مثل هذه العيوب إن لم تعالج في الوقت المناسب قد تؤدي إلى عواقب وخيمة في نفسية الطفل حيث يتعرض لسخرية زملائه لعدم قدرته على استخدام اللغة بطلاقة مما يجعله يؤثر الوحدة وينزوي عن أقرانه وتترسب في أعماقه من السلبيات ما يجعله عرضة للمرض النفسي في المستقبل.
ورغم التقدم الهائل الذي تشهده أفرع الطب المختلفة في الوقت الراهن. إلا أن الأسباب والعوامل المؤدية لحدوث التعلثم لم يصل فيها الطب لرأي قاطع بعد، وإن كان الأطباء قد أحرزوا نجاحاً كبيراً في الكشف عن الكثير من خفايا هذا الموضوع.
فالتلعثم يأخذ مجراه غالبا في بعض الأسر، ويشيع أكثر في الأطفال الذكور.
وعلى سبيل المثال فإن حاولت تغيير عادة استخدام اليد اليسرى لدى بعض الأطفال واستبدال اليمنى بها، يؤدي إلى البدء في ظهور التلعثم لدى هؤلاء ذلك أن الجزء الخاص في المخ المسؤول عن التحكم في الكلام يتصل اتصالا وثيقاً بالجزء المتحكم في حركة اليد المفضلة في الاستعمال. وبناء على ذلك يؤدي إلى إرغام الأم لطفلها على استعمال اليد الخطأ (أي التي لا يفضل استعمالها)، إلى إرباك الجزء العصبي المسؤول عن التحكم في الحديث والكلمات الموجودة في موضع معين في المخ البشري مما يؤدي إلى ظهور التلعثم.
وهناك بعض الأطفال لا يبدو عليهم التلعثم إلا عند الإثارة والتوتر فقط.