السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن تكون شخصية الإنسان تبدأ بأهم مرحلة من حياته, ألا وهي مرحلة الطفولة المبكرة.
أي بين 2-8 سنوات من العمر.وقد أجمع علماء النفس أن هذه المرحلة من الحياة هامة للغاية لتحديد ماهية الشخصية, ورسم معالم سلوكياتها, وتبلور قدراتها الذهنية والإجتماعية.
وكلما كانت هذه المرحلة سوية وتتمتع بالإستقرار العاطفي والنفسي مع وجود روافد ثقافية وعناية ورعاية وحنان, كلما نمت وتفتحت لكسب المواهب وأصبحت شخصية قوية بالمجتمع.
وعل العكس, وجود مشاحنات بين الزوجين وتوتر مستمر ومشاكل وصخب وعدم استقرار وعدم كسب حنان وعطف, كل هذا يؤثر سلبا على الطفل وينمو ببيئة مريضة فيصبح منحرفا أو مشاغبا أو مجرما أو عبئا على المجتمع.وهنا العلاج والتصحيح غالبا صعب جدا.
إن نمو الدماغ وكسب القدرات الذهنية والكلام والنطق والشخصية يحتاج لكل ما ذكرت,مع أخذ بعين الإعتبار فحص الطفل من وقت لآخر عند طبيب الأطفال لنفي وجود إعاقات بالدماغ أو باللسان.
كلجام لسان والذي يحتاج لقص من الطبيب.
لا ننسى دور الأخوة والجيران والتلفزيون والألعاب وخاصة الموسيقية كالبيانو والتي تصدر أصوات حيوانات مثلا....
الطفل بحاجة أن يشعر بالإهتمام ,والحنان, والرعاية ومخاطبته, وحواره والسماع له,وحل مشاكله وتوجيهه بطريقة لطيفة.
إن توفر الغذاء الصحيح من بروتينات .....الخ مع الهواء الطلق والشمس والطبيعة والتفسح بالحدائق واللعب مع أقرانه هام للغاية.
تشير الإحصائيات الستاتيستيكية لروابط قوية بين السلوك الإجرامي والعدواني وانحراف المراهقين والمراهقات مع تفكك الأسرة وانعدام توفر الحنان والرعاية وربما كان السبب الأكثر سوءا لنفسية الطفل وهو الطلاق والإنفصال بين الزوجين.
يذكر التاريخ وجود شخصيات عدوانية وسادية,مجرمة مثل هتلر وموسوليني والحجاج و.....الخ وبعد التحليل النفسي, وجد أنه :كان الشخص المنحرف معرضا لمشاكل في طفولته الأولى.
إذن ماهي الوقاية:
توفير المناخ المناسب الذي ذكرته لكم سابقا.واصلاح الخلل.
انحراف الفتيان والفتيات بالمجتمعات العربية, كثير وكثير جدا....للأسف ونحن من خلال عملنا على رصد الأسباب ووضع احصائيات وتحليل الأسباب, وجدناالكثير من عدم الإهتمام لهذه المرحلة من الطفولة المبكرةللأسف.
أخيرا وليس آخرا أحب التأكيد على ضرورة المصارحة مع الطفل وربما الاستعانة بالطبيب النفسي أو الباحثة الاجتماعية. كلنا يشاهدقناة m-b-c4 برنامج سوبر ناني, طبعا بالولايات الأمريكية يوجد اهتمام هائل لتربية الطفل بسن الطفولة المبكرة. حبذا أن نأخذ منهم مايفيدنا ونترك ما يضرنا.